سميرة مختار الليثي
360
جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول
نجا بعض أصحاب الحسين بن عليّ بأنفسهم واختلطوا بالحجّاج الّذين قدموا إلى مكّة فلم يستطع العبّاسيون التّوصل إليهم . ووقع بعض أصحاب الحسين في الأسر ، ومنهم أخته فأحتجزوها في بيت زينب بنت سليمان « 1 » . وأقدم العبّاسيون على قتل الأسرى من آل عليّ بن أبي طالب ، ومنهم سليمان بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ وعبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم بن الحسن ابن الحسن بن عليّ والحسن بن محمّد وعبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ ، وأخذ الأمان لعبد اللّه بن الحسن بن عليّ وللحسن بن عليّ ، فحبسا عند جعفر البرمكي وقتلا بعد ذلك « 2 » . وقدم موسى بن عيسى إلى بغداد بستّة من الأسرى منهم أربعة من أهل الكوفة . فطلب الخليفة الهادي من موسى أن يمثّل الأسرى بين يده فطلب موسى من الخليفة أن يعفو عنهم إذ قد تعهد لهم بذلك وأمّنهم على أنفسهم . فأمر الهادي بقتل أسيرين منهم وعفا عن الباقين . وشفع موسى لأحد هؤلاء فقال للخليفة : يا أمير المؤمنين ، هذا أعلم النّاس بآل أبي طالب فإن استبقيته ذلك على كلّ بغيه لك . وأمر الخليفة بصمادرة أموال مبارك التّركي لتساهله مع الحسين بن عليّ ، وعزله عن منصبه ، وجعله من ساسة الدّواب كما أبدى الخليفة غضبه على موسى بن عيسى لإقدامه على قتل الحسن بن محمّد وأمر بمصادرة أمواله « 3 » . روى المسعودي « 4 » ، وصاحب الفخري « 5 » أنّ الخليفة الهادي أبدى حزنه
--> ( 1 ) انظر ، ابن جرير ، تأريخ الطّبري : 6 / 415 . ( 2 ) انظر ، المسعودي ، مروج الذّهب : 3 / 337 . ( 3 ) انظر ، ابن جرير ، تأريخ الطّبري : 6 / 415 - 416 . ( 4 ) انظر ، المسعودي ، مروج الذّهب : 3 / 337 . ( 5 ) انظر ، الفخري ، المجدي في أنساب الطّالبين : 173 .